سهم "صدر" يواجه ضغوطاً بيعية مستمرة مع كسر مستويات دعم محورية

مباشر للأبحاث: تشهد تحركات سهم شركة صدر للخدمات اللوجستية "صدر"، حالة من التراجع المستمر في ظل سيطرة واضحة للقوى البيعية على التداولات اليومية.

ويتحرك السهم حالياً ضمن مسار هابط تشكلت ملامحه منذ شهر يونيو الماضي، حيث أدى تسارع وتيرة الهبوط إلى كسر مستويات فنية هامة؛ مما يضع السعر أمام اختبارات جديدة لمناطق الدعم الأدنى وسط ترقب من المتعاملين لمستقبل الحركة السعرية.

تشير القراءة الفنية لحركة سهم شركة صدر للخدمات اللوجستية إلى استمرار التداول دون خط اتجاه هابط رئيسي بدأ في التكون منذ شهر يونيو، ويتميز هذا الخط بزاوية ميل حادة تعكس قوة الزخم السلبي وهيمنة البائعين على مجريات التداول.

وقد أسفرت هذه الضغوط المتواصلة عن إغلاق السهم دون مستوى الدعم السابق عند 2.47 ريال؛ وهو ما يعد إشارة فنية إلى احتمالية استمرار النزيف السعري نحو مستويات أدنى في حال عدم ظهور قوى شرائية قادرة على تغيير الاتجاه الحالي.

وفي ظل المعطيات الفنية الراهنة، يبرز مستوى 2.36 ريال كأقرب منطقة دعم مرشحة لإيقاف التراجع المؤقت، تليها منطقة دعم أكثر أهمية تقع بين مستويي 2.31 و2.27 ريال.

وتكتسب هذه المنطقة أهمية فنية خاصة كونها تمثل نقطة ارتكاز لمتابعة سلوك السهم، حيث إن استمرار التداول دون هذا النطاق السعري قد يفتح الباب أمام امتداد الموجة الهابطة لتستهدف مستوى 2.20 ريال كهدف تالٍ للضغوط البيعية.

وبالنظر إلى المسار التاريخي القريب للسهم خلال عام 2026، يلاحظ أن التداولات بدأت مطلع العام بنوع من التفاؤل، حيث سجل السهم ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر يناير صعد به من مستوى 2.50 ريال ليصل إلى 2.95 ريال.

ومع ذلك، صنفت هذه الحركة ضمن الإطار التصحيحي المؤقت داخل الاتجاه الهابط العام للسهم، ولم تنجح في تغيير المسار الرئيسي.

وعقب هذا الارتفاع، عاود السهم التراجع التدريجي الذي استمر حتى شهر مارس، قبل أن تظهر بوادر ارتداد مع بداية شهر أبريل مدعومة بتحسن نسبي في أحجام التداول وزيادة طفيفة في الزخم الشرائي.

وعلى الرغم من محاولات الارتداد التي شهدها السهم في الربع الثاني من العام، إلا أن القوة الشرائية لم تكن كافية لتجاوز مستوى المقاومة العنيف عند 2.95 ريال والإغلاق فوقه؛ مما أدى في نهاية المطاف إلى انكسار الموجة الصاعدة والعودة للتداول دون خط الاتجاه الهابط الرئيسي الممتد منذ مطلع عام 2026.

هذا الفشل في اختراق المقاومة عزز من النظرة السلبية وأدى إلى اقتراب السهم مجدداً من مستويات الدعم المحورية حول منطقة 2.36 ريال.

وفي المقابل، تظل فرضية تحسن الصورة الفنية للسهم مرهونة بالقدرة على العودة للتداول أعلى مستوى 2.47 ريال، حيث تعتبر هذه العودة إشارة أولية على انحسار الضغوط البيعية وبداية مرحلة من الاستقرار السعري.

وفي حال تحقق هذا السيناريو الإيجابي، ستكون المقاومة الرئيسية التالية التي تواجه السهم عند مستوى 2.63 ريال، والتي يتطلب تجاوزها سيولة شرائية مرتفعة لتأكيد الخروج من نفق الاتجاه الهابط.

 

مباشر وقت الإدخال: 16-Sep-2026 08:29 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 16-Sep-2026 08:53 (GMT)