مباشر للأبحاث: سجل سهم شركة الخزف السعودي تراجعاً فنياً ملحوظاً خلال التداولات الأخيرة، حيث كسر السهم مستويات دعم جوهرية كانت تشكل مناطق تماسك سعري مهمة.
ويأتي هذا التحرك السعري في ظل هيمنة واضحة للقوى البيعية التي دفعت السهم للتداول دون مستوى 23.69 ريال؛ مما يفتح الباب أمام احتمالات استمرار المسار الهابط نحو مستويات دعم فنية أدنى، وسط ترقب من قبل المتداولين والمحللين الفنيين لمستويات الاستقرار القادمة.
وتشير القراءة الفنية لحركة سهم شركة الخزف السعودي إلى دخول السهم في مرحلة من الضغوط البيعية المكثفة بعد فشله في الحفاظ على استقراره أعلى مستوى الدعم السابق عند 23.69 ريال.
ويُعد هذا الكسر السعري مؤشراً على تراجع قوة التماسك التي ميزت أداء السهم في فترات سابقة؛ مما يعزز التوقعات الفنية باستمرار الاتجاه النزولي في المدى القريب.
وتتجه الأنظار حالياً نحو مستويات الدعم التالية التي تقع بين منطقتي 23.02 ريال و22.20 ريال، حيث تمثل هذه المناطق نقاط ارتكاز فنية حاسمة قد تحدد قدرة السهم على وقف النزيف السعري الحالي.
وبالنظر إلى المسار التاريخي لأداء السهم خلال عام 2026، يتضح أن الحركة السعرية اتسمت بالتذبذب الحاد مع ميل واضح نحو الاتجاه الهابط، خاصة خلال الربع الأول من العام. وقد تحرك السهم خلال تلك الفترة ضمن قناة سعرية هابطة تميزت بتسجيل قمم وقيعان متناقصة؛ وهو ما يعكس سيطرة الاتجاه التشاؤمي على تداولات السهم في تلك المرحلة.
ورغم المحاولات التي بذلتها القوى الشرائية لتحسين الزخم، والتي نجحت بالفعل في اختراق القناة الهابطة وتجاوز مستوى المقاومة عند 28.50 ريال، إلا أن هذا التحسن ظل محدوداً ومؤقتاً.
وعادت الضغوط البيعية لتفرض سيطرتها مجدداً على تداولات السهم خلال شهر مايو، حيث أدى تزايد عمليات البيع إلى كسر مستوى الدعم عند 28.00 ريال؛ ليدخل السهم في موجة هبوط متواصلة استهدفت مستوى 23.69 ريال.
وبإغلاق السهم دون هذا المستوى الأخير، تأكدت هيمنة القوة البيعية على الأداء العام للسهم خلال العام الحالي؛ مما يضعف من فرص التعافي السريع دون ظهور محفزات فنية أو أساسية قوية.
وفيما يخص السيناريوهات البديلة للحد من هذه الضغوط، يرى التحليل الفني أن عودة السهم للاستقرار أعلى مستوى 24.25 ريال قد تساهم في تخفيف حدة التراجعات على المدى القصير، إلا أن هذا الارتفاع المفترض لا يعني بالضرورة تغيراً جذرياً في الصورة الفنية الكلية على المدى المتوسط.
وتظل منطقة المقاومة عند 26.18 ريال تمثل حاجزاً فنياً صلباً يتطلب تجاوزه لإعطاء إشارات حقيقية على تحسن النظرة الفنية وتعزيز مؤشرات الثقة في أداء السهم مستقبلاً.