مباشر للأبحاث: شهد سهم شركة الحفر العربية المدرج في السوق المالية السعودية حالة من الترقب الفني عقب أدائه خلال شهر أغسطس الماضي، حيث واجه السهم ضغوطاً عند مستويات مقاومة رئيسية أدت إلى إعادة اختبار مناطق الدعم الحالية.
ويأتي هذا التحرك السعري في وقت تترقب فيه الأوساط الاستثمارية قدرة السهم على تجاوز الحواجز السعرية الحالية لتعزيز المسار الصاعد؛ مدعوماً بمعدلات السيولة وأحجام التداول التي تعد المحرك الرئيس لتأكيد الاتجاهات السعرية القادمة.
اتسم أداء سهم شركة الحفر العربية خلال تداولات شهر أغسطس بالإيجابية النسبية، إلا أن هذه الحركة الصاعدة اصطدمت بمقاومة محورية عند مستوى 96.35 ريال.
وقد تزامن هذا الاصطدام مع تراجع ملحوظ في أحجام التداول؛ مما أضعف من قدرة السهم على الاستقرار والثبات فوق هذا المستوى، وأدى بالتبعية إلى تراجع فني لاختبار مستوى الدعم القريب الواقع عند 93.00 ريال.
ويشير هذا السلوك السعري إلى حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية في انتظار محفزات جديدة تدفع السهم نحو اختراق مستويات المقاومة.
ومن الناحية الفنية، تبرز منطقة 98.40 ريال كحاجز حاسم لاستمرارية الصعود، حيث يتطلب تجاوزها تدفقات نقدية نشطة وأحجام تداول مرتفعة لضمان استدامة الزخم.
وفي حال نجاح السهم في تخطي هذا المستوى؛ فإن التوقعات الفنية تشير إلى إمكانية امتداد الحركة الصاعدة نحو منطقة مستهدفة تتراوح بين 100.80 و103.40 ريال، مع احتمالية الوصول إلى مستوى المقاومة التالي عند 106.80 ريال في حال استمرار التدفقات الإيجابية.
وعلى النقيض من ذلك؛ فإن كسر مستوى الدعم عند 93.00 ريال والاستقرار دونه قد يؤدي إلى تقليص فرص الارتداد السريع ويضع السهم تحت ضغوط بيعية إضافية.
وبالنظر إلى المسار التاريخي للسهم خلال العام الحالي، يلاحظ أن سهم الحفر العربية استهل تداولاته عند مستويات مرتفعة، إلا أنه تعرض لضغوط بيعية حادة بدأت منذ شهر فبراير. وانعكست هذه الضغوط في تشكيل نمط فني يعتمد على قمم وقيعان متناقصة؛ وهو ما ترافق مع انخفاض تدريجي في أحجام التداول؛ مما دفع السهم نحو التراجع المستمر حتى شهر مارس.
وعقب هذه الموجة الهابطة، دخل السهم في مرحلة من التحرك العرضي التي استمرت حتى شهر سبتمبر، حيث انحصرت التداولات بين مستوى دعم رئيسي عند 76.60 ريال ومستوى مقاومة عند 95.00 ريال.
وتشير القراءات الفنية الحالية إلى أن اختراق مستوى المقاومة 95.00 ريال يعد خطوة جوهرية لتعزيز النظرة الإيجابية على المدى المتوسط، حيث يمهد هذا الاختراق الطريق نحو استهداف المقاومة الرئيسية التالية المتمركزة حول مستوى 107.00 ريال. وتظل هذه المستويات الفنية مرهونة بمدى قدرة السوق على توفير السيولة اللازمة لدعم الاختراقات السعرية وتجاوز مناطق التكدس السعري التي تشكلت خلال فترات التداول العرضي السابقة.