مباشر للأبحاث: تشهد تحركات سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) حالة من الترقب الفني، حيث يستقر السهم حالياً أمام مستويات سعرية حاسمة ستحدد مساره المستقبلي على المدى القصير والمتوسط.
ويأتي هذا الأداء في وقت ينجح فيه السهم في الحفاظ على مكتسباته السعرية فوق مناطق دعم استراتيجية، بالتزامن مع تسجيل مستويات تداول متوسطة تعكس حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية، وسط تطلعات لاختراق مستويات مقاومة تاريخية سجلها السهم خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وفقاً للقراءة الفنية لمسار سهم شركة البحري، يلاحظ حفاظ السهم على استقراره داخل منطقة الفجوة السعرية الواقعة بين مستويات 33.46 ريال و34.00 ريال، وهي المنطقة التي باتت تشكل حائط صد فني ومستويات دعم جوهرية لحماية السهم من أي ضغوط بيعية إضافية.
ويشير المحللون الفنيون إلى أن بقاء السهم فوق هذه المستويات يعد إشارة إيجابية لاستقرار المسار الصاعد، في حين تظل أحجام التداول الحالية ضمن نطاقاتها المتوسطة؛ مما يستوجب مراقبة أي تغير في تدفقات السيولة خلال الجلسات القادمة.
وعلى صعيد المستهدفات السعرية، يبرز مستوى 35.94 ريال كعائق فني ومحور ارتكاز مهم أمام حركة السهم. ويُقدر أن تجاوز هذا المستوى، شريطة أن يقترن بارتفاع ملحوظ في أحجام التداول، سيعزز من فرص السهم لاستعادة زخمه الصاعد والتوجه نحو مستوى المقاومة التالي عند 36.74 ريال. وفي حال نجاح السهم في اختراق هذه المقاومة، فمن المتوقع أن يفتح ذلك آفاقاً سعرية جديدة تتراوح بين نطاق 37.72 ريال و38.80 ريال.
وبالنظر إلى المسار التاريخي للسهم منذ مطلع عام 2026، فقد استهل السهم تداولاته باختبار مستوى دعم عند 25.10 ريال، حيث نجح في الارتداد من تلك المنطقة وتأسيس قاعدة سعرية متينة ساهمت في دعم عمليات التعافي اللاحقة.
ومع التزايد التدريجي في أحجام التداول، تمكن السهم من تشكيل اتجاه صاعد ثانوي أدى في نهاية المطاف إلى اختراق مستوى المقاومة عند 33.00 ريال؛ وهو ما مهد الطريق للوصول إلى قمة تاريخية غير مسبوقة عند مستوى 36.74 ريال خلال شهر أبريل الماضي، إلا أن الوصول إلى تلك القمة التاريخية أعقبه موجة من عمليات جني الأرباح المكثفة؛ مما أدى إلى تراجع السهم لإعادة اختبار مستوى الدعم عند 30.65 ريال.
وأثبت هذا المستوى أهميته الفنية حيث نجح السهم في التماسك أعلاه، مانعاً امتداد الحركة التصحيحية نحو مستويات أكثر انخفاضاً. ومع عودة تصاعد أحجام التداول في الفترات اللاحقة، استطاع السهم معاودة الصعود والاقتراب مجدداً من مستويات القمة السابقة.
وفي المقابل، تبرز بعض المخاطر الفنية في حال استمرار التداولات دون مستوى 34.16 ريال، حيث يرى مراقبون أن هذا الهبوط قد يحد من فرص استكمال الصعود على المدى القصير، ويضع السهم تحت ضغط الاختبار المستمر لمنطقة الدعم الرئيسي؛ مما يجعل الحفاظ على المستويات الحالية ضرورة فنية لاستمرار النظرة التفاؤلية للمسار السعري.