مباشر للأبحاث: شهد سهم الشركة العربية للاستثمار الزراعي والصناعي (إنتاج) تحولات ملحوظة في أدائه السعري خلال التداولات الأخيرة، حيث ارتد السهم من أدنى مستوياته التاريخية المسجلة خلال شهر سبتمبر الجاري.
ويأتي هذا التحرك مدفوعاً بنشاط ملموس في أحجام التداول؛ مما دفع السعر نحو اختبار مناطق مقاومة جوهرية ستحدد مسار الحركة السعرية القادمة، وسط ترقب من المتعاملين لمدى قدرة السهم على تجاوز الضغوط البيعية التي هيمنت على أدائه منذ مطلع العام الحالي.
وفقاً للبيانات السوقية المتاحة، فقد سجل سهم إنتاج خلال شهر سبتمبر الجاري مستوى سعرياً غير مسبوق في الانخفاض، حيث لامس القاع التاريخي عند 19.96 ريال.
وجاء هذا التراجع امتداداً لموجة هابطة بدأت ملامحها منذ استهلال تداولات عام 2026، حينما كان السهم يتداول بالقرب من مستويات 32.20 ريال، والتي كانت تمثل آنذاك أدنى مستوياته التاريخية قبل أن يكسرها نزولاً تحت وطأة الضغوط البيعية المستمرة وغياب الزخم الشرائي الكافي لدعم استقرار السعر.
ومع وصول السهم إلى منطقة 19.96 ريال، بدأت تظهر بوادر تغير في السلوك السعري، حيث مثلت هذه النقطة منطقة ارتكاز فنية انطلق منها السهم في رحلة صعودية خلال جلسة اليوم، وتميز هذا الارتداد بارتفاع ملحوظ في أحجام التداول؛ وهو مؤشر فني يتم رصده عادة عند محاولات تغيير الاتجاه أو الدخول في عمليات تصحيح صاعدة.
ويتجه السهم حالياً لاختبار منطقة مقاومة محورية تقع ما بين مستويات 22.60 و23.00 ريال، وهي المنطقة التي يراقبها المحللون الفنيون بدقة لتقييم مدى قوة الارتداد الحالي.
وتشير القراءة الفنية لمسار السهم إلى أن البقاء تحت منطقة المقاومة المذكورة قد يؤدي إلى تجدد الضغوط السلبية؛ مما قد يدفع السعر للعودة واختبار مستويات دعم أدنى تبدأ من 21.75 ريال ثم 21.27 ريال؛ وصولاً إلى مستوى 20.61 ريال في حال استمرار التراجع. وتعتبر هذه المستويات نقاطاً حاسمة لمنع السهم من العودة مجدداً نحو قاعه التاريخي المسجل مؤخراً.
وفي سياق متصل، يرى مراقبو السوق أن تحسن الصورة الفنية للسهم وتخفيف حدة الضغوط البيعية يتطلب استعادة التداولات فوق مستوى 24.50 ريال، إن تجاوز هذا المستوى والثبات فوقه من شأنه أن يعزز من فرص تحول الزخم لصالح القوى الشرائية؛ مما يفتح الباب أمام استهداف مستويات أعلى قد تصل إلى المقاومة الرئيسية للاتجاه الهابط العام والمتمثلة في مستوى 30.00 ريال.