مباشر للأبحاث: أظهرت التحركات السعرية لسهم شركة أميانتيت العربية السعودية حالة من التماسك الفني بالقرب من مستويات دعم استراتيجية؛ وذلك بالتزامن مع استمرار الضغوط البيعية التي تسيطر على أداء السهم في السوق المالية السعودية.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي عند مستويات الدعم المتكررة ليعكس صراعاً بين القوى الشرائية والبيعية، في ظل محاولات السهم لتجاوز الاتجاه الهابط الذي خيم على تداولاته منذ مطلع العام الجاري، وسط ترقب من المتعاملين لقدرة السهم على اختراق مستويات المقاومة القريبة لتعزيز فرص الارتداد الفني.
وأنهى سهم شركة أميانتيت العربية السعودية تداولات الجلسة الأخيرة عند مستوى 12.40 ريال، محافظاً على موقعه فوق مستوى الدعم الجوهري المتمثل في 11.80 ريال.
ويشير التحليل الفني لحركة السهم إلى أن هذا المستوى تحديداً قد شهد اختبارات متكررة خلال الفترة الماضية؛ مما يمنحه أهمية فنية بالغة في الحفاظ على توازن السهم ومنع المزيد من الانزلاقات السعرية الحادة.
وتأتي هذه التحركات في سياق محاولات السهم للتحرر من الضغوط البيعية التي واجهها، حيث يبرز مستوى 12.50 ريال كحجر زاوية في مسار الصعود المحتمل؛ إذ إن الإغلاق فوق هذا المستوى؛ مدعوماً بارتفاع في أحجام التداول، قد يمهد الطريق نحو مستهدفات سعرية تتراوح بين 12.77 و13.05 ريال؛ وصولاً إلى منطقة المقاومة التالية عند 13.25 ريال.
وبالنظر إلى المسار التاريخي القريب للسهم، فقد شهد عام 2026 تقلبات ملحوظة بدأت باستمرار الاتجاه الهابط الممتد من العام السابق. وخلال شهر يناير، دخل السهم في مرحلة من التداول العرضي المؤقت، قبل أن تعاود القوى البيعية السيطرة على المشهد حتى شهر مارس.
ومع وصول السهم إلى منطقة طلب محورية بالقرب من مستوى 12 ريالاً، بدأت تظهر بوادر ارتداد مدعومة بتصاعد تدريجي في أحجام السيولة الداخلة؛ مما أدى إلى موجة صعود تصحيحية استهدفت إعادة اختبار القمة المسجلة في شهر يناير عند 16.80 ريال.
إلا أن السهم واجه ضغوطاً بيعية مكثفة عند تلك المستويات؛ مما أدى إلى تراجعه مجدداً ليختبر مستويات القاع المسجلة في أكتوبر من عام 2023 حول مستوى 11.80 ريال.
وعلى الرغم من محاولات الارتداد الفني التي رُصدت مؤخراً، إلا أن القراءة الفنية تشير إلى أنها لا تزال تندرج ضمن السياق العام للاتجاه الهابط. ويظهر ضعف قدرة السعر على اختراق المتوسطات المتحركة الرئيسية كإشارة على أن هذه التحركات الارتدادية قد تكون مؤقتة ما لم يتم تأكيدها باختراقات سعرية واضحة.
وفي المقابل، يظل خطر استمرار الضغوط البيعية قائماً طالما استمر التداول دون مستوى 12.07 ريال؛ وهو ما قد يدفع السهم لإعادة اختبار مستوى الدعم 11.80 ريال مرة أخرى؛ مما يضع السهم في منطقة ترقب حذرة بانتظار محفزات فنية أو سيولة شرائية قادرة على تغيير المسار الحالي.