القاهرة ـ مباشر: أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال يواصل تسجيل مؤشرات أداء تاريخية بدعم من الإصلاحات الحكومية، مشيرًا إلى أن القيمة السوقية للأسهم المقيدة تجاوزت لأول مرة مستوى 4 تريليونات جنيه، بالتزامن مع تسجيل جلسات تداول تخطت قيمتها 18 مليار جنيه، فضلًا عن انضمام أكثر من 380 ألف مستثمر جديد، ما يعكس تنامي الثقة في السوق.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته البورصة المصرية، اليوم الاثنين، لاستعراض أحدث الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الهادفة إلى تطوير سوق المال وتعزيز تنافسيته.
وقال رضوان، إن هذه المؤشرات تعكس نجاح جهود الدولة في دعم سوق المال، لافتًا إلى أن الحكومة تكثف تحركاتها للترويج لبرنامج الطروحات الحكومية، سواء من خلال الجولات الترويجية التي تنفذها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في الأسواق الخارجية، ومنها الإمارات، أو من خلال جهود وزارة المالية للتعريف بالفرص الاستثمارية في دول الخليج.
وأضاف أن البورصة تواصل التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لاستكمال منظومة تطوير السوق، سواء عبر تعزيز برنامج الطروحات، أو تطوير سوق المشتقات المالية، أو تنفيذ مشروع نظام التداول الجديد، الذي يجري العمل عليه بالتعاون مع مختلف أطراف السوق، بما يرفع كفاءة البنية التشغيلية ويحسن جودة خدمات التداول.
وأشار إلى أن البورصة تمضي أيضًا في تحديث بنيتها التكنولوجية، تمهيدًا لتطبيق استراتيجية متكاملة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وأوضح رئيس البورصة أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية بشأن تنفيذ التشريعات الاقتصادية والضريبية الجديدة التي أقرها مجلس النواب ونُشرت مؤخرًا في الجريدة الرسمية، مؤكدًا أن هذه التعديلات تتضمن حوافز من شأنها تشجيع المزيد من الشركات على القيد والطرح في البورصة.
وأكد رضوان أن البورصة المصرية باتت مهيأة لاستقبال برنامج الطروحات الحكومية، سواء من حيث جاهزية السوق والمستثمرين أو اكتمال الإطارين التشريعي والتنظيمي، مشيرًا إلى أن الحوافز الضريبية الجديدة، وفي مقدمتها الإعفاءات الممنوحة للشركات التي تبلغ قيمتها السوقية 50 مليار جنيه وفقًا لأحكام القانون، تمثل دافعًا قويًا للشركات الكبرى للتوسع في القيد والتداول، بما يعزز عمق السوق ويرفع جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.