القاهرة – مباشر: أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الاستدامة يجب أن تتحول من مجرد التزام بالإفصاح وإعداد التقارير، إلى جزء أصيل من منظومة الحوكمة وصنع القرار الاستراتيجي داخل المؤسسات المالية.
جاء ذلك خلال افتتاحه محاضرة تفاعلية متخصصة نظمها مركز المديرين المصري، التابع للهيئة، بعنوان «تحويل ممارسات الاستدامة: نهج قائم على الحوكمة»، بالتعاون مع جامعة نورثمبريا - نيوكاسل بالمملكة المتحدة.
شارك في المحاضرة نخبة من أعضاء مجالس الإدارات والقيادات التنفيذية والمتخصصين في الحوكمة والاستدامة والتمويل وإدارة المخاطر بالمؤسسات المالية غير المصرفية.
وركز النقاش التفاعلي على أهمية دمج ممارسات الاستدامة بصورة فعلية في منظومة الحوكمة المؤسسية، لتصبح عنصرًا أساسيًا في القرارات الاستراتيجية والتشغيلية، بما يعزز الشفافية والمساءلة والتواصل مع أصحاب المصالح، ويدعم قدرة المؤسسات على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
كما تناولت المحاضرة التحديات التي تحول دون ترجمة مبادرات الاستدامة إلى ممارسات مؤسسية مؤثرة، وأسباب الاكتفاء أحيانًا بالتطبيقات الشكلية أو الرمزية، مع التأكيد على أهمية دور مجالس الإدارات والإدارة التنفيذية والمتخصصين، خاصة في مجالات المحاسبة والتمويل، في تحويل سياسات الاستدامة إلى إجراءات قابلة للتطبيق والقياس والمتابعة والتقييم.
واستعرضت المحاضرة كيفية تنفيذ مشروعات بالتعاون مع جهات حكومية ورقابية ومؤسسات من قطاعات متنوعة.وتأتي المحاضرة في إطار استراتيجية مركز المديرين المصري لتعزيز الوعي بمفاهيم الحوكمة والاستدامة، ونشر أفضل الممارسات الدولية، وتنمية قدرات أعضاء مجالس الإدارات والقيادات التنفيذية، من خلال بناء شراكات مع المؤسسات الأكاديمية والاستعانة بالخبرات الدولية المتخصصة.
يُذكر أن مركز المديرين المصري يلعب دورًا حيويًا في تطوير ممارسات الحوكمة المؤسسية في مصر، وتعزيز دمج مبادئ الاستدامة في استراتيجيات المؤسسات وعملياتها، عبر برامج ومبادرات وشراكات محلية ودولية متنوعة، بما يُسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز الثقة وتحقيق قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني.