الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن يرتفع إلى 61.4%

الأردن – مباشر: أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة تحسنًا في مؤشرات الأمن الغذائي في الأردن، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية إلى 61.4 بالمائة في عام 2024، مقارنة بـ 57.3 بالمائة في عام 2020، بزيادة قدرها 4.1 نقطة مئوية خلال أربع سنوات.

ووفق النشرة السنوية للميزانية الغذائية، جاء هذا التحسن مدعومًا بارتفاع الإنتاج المحلي، إلى جانب تحقيق فائض إنتاجي في عدد من المحاصيل الزراعية، خاصة الخضروات، في وقت لا تزال فيه بعض السلع الأساسية تعتمد على الاستيراد.

وأشارت البيانات إلى أن 28 منتجًا زراعيًا سجل فائضًا في الإنتاج خلال عام 2024، مقارنة بـ 22 منتجًا في عام 2020، مع تسجيل نسب اكتفاء مرتفعة في عدد من الأصناف، أبرزها الشمام بنسبة 485 بالمائة، والكوسا 173 بالمائة، والبندورة 167 بالمائة، ما يعكس توفر كميات موجهة للتصدير.

كما حققت بعض المحاصيل الشجرية نتائج قوية، حيث بلغ الاكتفاء الذاتي من المشمش 271 بالمائة، فيما حافظ الزيتون على اكتفاء كامل بنسبة 100 بالمائة، وارتفع الاكتفاء من زيت الزيتون إلى 114 بالمائة.

وفي قطاع الثروة الحيوانية، سجّلت المملكة اكتفاءً ذاتيًا كاملاً من الحليب الطازج، إلى جانب فائض في بيض المائدة بنسبة 108.1 بالمائة، بينما بلغ الاكتفاء من لحوم الدواجن 83.1 بالمائة. في المقابل، استمرت اللحوم الحمراء عند مستويات متدنية نسبيًا بنسبة 35.9 بالمائة.

وأبرزت البيانات استمرار الاعتماد على الاستيراد في عدد من السلع الاستراتيجية، حيث لم تتجاوز نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح 2.9 بالمائة، ومن الأسماك والمنتجات البحرية 8.9 بالمائة، في حين سجلت سلع مثل الأرز والسكر والزيوت النباتية معدلات إنتاج معدومة.

وعلى مستوى الإنتاج الكلي، ارتفع إجمالي الإنتاج الغذائي من نحو 3.6 مليون طن في 2020 إلى حوالي 4 ملايين طن في 2024، بنمو نسبته 11.4 بالمائة، فيما بلغت الصادرات نحو 900 ألف طن، مقابل زيادة الواردات إلى 3.4 مليون طن، وهو ما يعكس استمرار الفجوة الغذائية رغم تحسن الأداء.

وفيما يتعلق بالأسواق، حافظت الخضروات الطازجة على صدارة الصادرات، خاصة البندورة التي تجاوزت صادراتها 226 ألف طن خلال عام 2024، إلى جانب كميات من الكوسا والخيار والباذنجان، فضلًا عن ارتفاع صادرات بعض المحاصيل الشجرية مثل الشمام والمشمش.

كما شهدت صادرات منتجات الدواجن نموًا مقارنة بعام 2020، في حين استمرت صادرات الألبان بمستويات محدودة رغم تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من بنودها.

وأظهرت البيانات أن عددًا من السلع تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي فيها 100 بالمائة، ما يعكس وجود فائض إنتاجي موجه للتصدير، في حين بقيت سلع أخرى عند مستويات متدنية أو صفرية، ما يشير إلى تحديات هيكلية في تحقيق الاكتفاء الشامل.

وفي جانب آخر، أشارت البيانات إلى أن الهدر الغذائي لا يزال يمثل عاملًا مؤثرًا، حيث يبلغ نصيب الفرد نحو 81.3 كيلوجرام سنويًا في القطاع المنزلي، الأمر الذي يدعم أهمية الحد من الفاقد لتعزيز مستويات الاكتفاء الذاتي.

وأكدت الدائرة أن إعداد الميزانية الغذائية يعتمد على بيانات الإنتاج المحلي والواردات والصادرات، وفق منهجية منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، لقياس مدى قدرة الاقتصاد الزراعي على تلبية الاحتياجات الغذائية محليًا.

مباشر وقت الإدخال: 07-Jun-2026 17:18 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 07-Jun-2026 17:19 (GMT)