الرياض- مباشر: كشفت أمانة المنطقة الشرقية عن تحقيق قفزة نوعية في أدائها الاستثماري خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، حيث نجحت في إبرام وترسية مئات العقود الاستثمارية بقيمة إجمالية تجاوزت المليار ومائتي مليون ريال.
وتأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية الأمانة الرامية إلى تعظيم كفاءة استغلال الأصول البلدية وتنمية الإيرادات غير النفطية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحقيق الاستدامة المالية.
أوضح المتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية، فيصل الزهراني، أن الأمانة تمكنت من تحقيق أداء استثماري متنامٍ خلال الستة أشهر الأولى من عام 2026، حيث أسفرت الجهود المبذولة عن ترسية وإبرام أكثر من 470 فرصة وعقداً استثمارياً.
وتوزعت هذه الاستثمارات على مختلف مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، مما يعكس شمولية التنمية الاقتصادية وتوزيع الفرص الاستثمارية جغرافياً لضمان نمو متوازن في كافة أرجاء المنطقة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الأمانة، فقد شملت هذه العقود المبرمة أكثر من 18 نشاطاً استثمارياً متنوعاً، وهو ما يشير إلى تنوع المحفظة الاستثمارية التي تطرحها الأمانة لتلبية احتياجات السوق المحلي وجذب رؤوس الأموال في قطاعات مختلفة.
وقد انعكس هذا التنوع إيجاباً على حجم الإيرادات، حيث تجاوزت الإيرادات الاستثمارية المحققة خلال النصف الأول من العام الجاري حاجز المليار و218 مليون ريال سعودي، مما يؤكد الجاذبية العالية للمنطقة الشرقية كوجهة استثمارية رائدة في المملكة.
و أظهرت التقارير التشغيلية للأمانة كفاءة عالية في إدارة الأصول، حيث تم استثمار أكثر من 95% من إجمالي الأصول الاستثمارية المتاحة لدى الأمانة. ويعد هذا المعدل المرتفع مؤشراً على نجاح الخطط الاستراتيجية في تقليص الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى قنوات استثمارية منتجة تساهم في الناتج المحلي للمنطقة.
وأشار الزهراني إلى أن الأمانة تواصل البناء على النجاحات التي تحققت في العام السابق، حيث تجاوزت الإيرادات السنوية لعام 2025 مليارين و250 مليون ريال.
وقد توجت هذه الجهود بحصول أمانة المنطقة الشرقية على المركز الأول في مبادرة الاستدامة المالية بمؤشرات القطاع البلدي خلال عام 2025، وهو ما يعزز من مكانتها كنموذج رائد في إدارة الموارد المالية وتطوير البيئة الاستثمارية وفق معايير عالمية.
وتسعى الأمانة من خلال هذه المبادرات إلى الاستمرار في تطوير البيئة الاستثمارية عبر تبسيط الإجراءات وطرح المزيد من الفرص النوعية التي تستهدف القطاع الخاص.
ويهدف هذا التوجه إلى دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وترسيخ مكانة المنطقة الشرقية كمركز جذب للمستثمرين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات البلدية المقدمة وتطوير البنية التحتية من خلال عوائد هذه الاستثمارات.