مباشر – إيمان غالي: شهدت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً متبايناً خلال شهر يوليو/تموز 2026، وآخر أسابيع الشهر، وذلك بالتزامن ضبابية المشهد الجيوسياسي؛ لتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، وتبدد آمال التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني بشأن الحرب القائمة.
قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست، إن مؤشرا السوق الأول والعام نجحا في تسجيل مكاسب شهرية وأسبوعية بما يعكس تماسك السوق بدعم عمليات الشراء على الأسهم القيادية خاصة بالقطاع المصرفي الذي سجل 7 من بنوكه نتائج مالية قوية في النصف الأول من العام، في دلالة على متانة القطاع وقدرته على تجاوز الأزمات، وكفاءة إدارة المخاطر، بفضل الملاءة المالية والمرونة العالية.
وكشف رائد دياب في تصريحاته لـ"معلومات مباشر" أن أرباح القطاع المصرفي حتى الآن قد نمت بنحو 23% خلال الربع الثاني من العام الحالي لتصل إلى 488.9 مليون دينار، مقارنة مع 398 مليون دينار في الربع الأول من العام، كما ارتفعت بنسبة 8.3% مقارنة مع 451.6 مليون دينار في الربع الثاني من العام الماضي.
وأشار إلى أن مؤشرا السوق الأول والعام قد ارتفعا خلال الشهر الحالي بعد شهرين متتاليين من التراجع، وصعد مؤشر رئيسي 50 للشهر الرابع على التوالي، فيما تراجع المؤشر الرئيسي بعد 3 أشهر من الصعود، مبيناً أن الشهر بدء بتفاوت في الأداء، تلاه ضعف نسبي.
وتابع "دياب":" لكن مع توقف الضربات الأمريكية والاعتداءات على المنطقة إلى جانب أرباح البنوك الأفضل من المتوقع، وانخفاض أسعار الأسهم القيادية، واستمرار الدعم الحكومي والالتزام بالإنفاق الرأسمالي، وزيادة الاهتمام الأجنبي المؤسسي بالسوق الكويتي، فقد شهدنا عمليات شراء ملحوظة على مدى 4 جلسات متتالية، مما مكّن المؤشر الأول من تعويض خسائره وإغلاقه مرتفعًا بنسبة 1.5% على أساس شهري، ومتجاوزًا مستويات ما قبل الأزمة".
وذكر أنه مع تزايد الإفصاحات، خاصة إذا جاءت أفضل من التوقعات، فمن المرجح أن تدعم السوق في الفترة المقبلة، لكن ذلك يظل رهنًا بهدوء الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وعودة الاستقرار، وإنهاء حالة عدم اليقين، واستئناف التفاهمات التي تعيد النشاط الاقتصادي، وتكفل حرية الملاحة في مضيق هرمز.
يتزامن ذلك الارتفاع مع استمرار الحكومة الكويتية في توقيع عقود مشروعات كبرى خلال الشهر الحالي، إذ وقعت عقد إنشاء وتشغيل وصيانة محطة تنقية كبد الشمالية والأعمال المكملة لها، وذلك كثاني اتفاقيات التعاون الموقعة بين دولة الكويت وجمهورية الصين الشعبية، وأبرمت مؤسسة البترول الكويتية اتفاقية تأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط الأنابيب مع تحالف أجنبي بقيمة 16 مليار دولار أمريكي.
الأداء الشهري
تباينت المؤشرات الكويتية خلال تعاملات شهر يوليو/تموز 2026، إذ ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.46% ليصل إلى النقطة 9215.48، رابحاً 132.8 نقطة عن مستواه في ختام الشهر السابق له.
ونما مؤشر السوق العام بنحو 0.58% أو 50.38 نقطة مُنيهاً التعاملات عند مستوى 8756.68 نقطة، كما صعد مؤشر السوق الرئيسي 50 بواقع 2.43% إلى النقطة 10059.39، بزيادة 239.02 خلال الشهر الحالي.
وعلى الجانب الآخر، فقد سجل مؤشر السوق الرئيسي محصلة شهرية حمراء بتراجع يبلغ 3.58% بما يعادل 324.84 نقطة، مُغلقاً تعاملات الشهر الحالي بمستوى 8736.56 نقطة.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم في نهاية تعاملات اليوم 52.42 مليار دينار، بنمو 0.49% عن مستواها في ختام شهر يونيو/حزيران 2026 البالغ 52.16 مليار دينار.
وبشأن التداولات، فقد تقلصت الكميات بنسبة 24.85% عند 6.29 مليار سهم، وتراجعت السيولة 24.88% إلى 1.60 مليار دينار، كما انخفض عدد الصفقات المنفذ 20.22% لـ422.36 ألف صفقة.
وعلى المستوى القطاعي، فقد ارتفع أداء 6 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ3.51%، بينما تراجع أداء 7 قطاعات على رأسها التأمين بـ26.38%.
تباين في الأداء الأسبوعي
وبشأن تعاملات المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت في آخر أسابيع شهر يوليو/تموز الحالي، فقد ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.58% أو 143.02 نقطة، ونما "العام" 1.10% بما يعادل 95.1 نقطة، بينما تراجع المؤشران الرئيسي والرئيسي 50 بنحو 1.21% أو 106.61 نقطة، و0.57% أو 57.95 نقطة على التوالي.
وارتفعت القيمة السوقية للأسهم في ختام تعاملات الأسبوع الحالي بنسبة 1.10% أو 569 مليون دينار، فيما تباينت التداولات، إذ ارتفعت السيولة 16.91% إلى 381.19 مليون دينار، بينما تراجع عدد الصفقات 3.92% عند 85.63 ألف صفقة، وانخفضت الكميات 2.26% عند 1.30 مليار سهم.
وشهدت التعاملات الأسبوعية ارتفاعاً في أداء 7 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ6.34%، بينما تراجعت 6 قطاعات في مقدمتها الطاقة بـ5.20%.
وواصل قطاع الخدمات المالية اقتناص النصيب الأكبر من الكميات بـ41.49% أو 540.12 مليون سهم، و29.22% من الصفقات بعدد 25.02 ألف صفقة، فيما جاء قطاع البنوك في مقدمة نشاط السيولة بقيمة 125.48 مليون دينار، بحصة 32.92% من سيولة السوق خلال الأسبوع.
تصدر سهم "كفيك" ارتفاعات الأسهم أسبوعياً بـ9.85%، بينما جاء "بترولية" في مقدمة القائمة الحمراء بـ19.05%، واقتنص "وطنية" النصيب الأكبر من الكميات بـ80.64 مليون سهم، فيما حاز "وطني" الحصة الأكبر من السيولة بـ52.42 مليون دينار.